ما بعد الوصول
قصص ومضة
بقلم جمال عسكر
لم تكن تخشى أن تتأخر،
كنت تخشى أن تصل فارغًا.
في كل منعطف
تفقد اسمًا، يقينًا، وجهًا مألوفًا،
ومع كل فقد
تتّسع عينك للعالم.
حين يلوح الشاطئ أخيرًا
لا تسرع.
تجلس، كأنك تعرف المكان منذ زمن.
تفهم عندها
أن الطريق لم يكن يقودك إلى جزيرة،
بل كان يعلّمك
كيف تكون جديرًا بالوصول.
خاتمة
تُكْتَبُ هٰذِهِ الْوَمْضَةُ لَحْظَةَ الْوُصُولِ، بِوَصْفِهَا لَحْظَةَ امْتِلَاءٍ، لَا نِهَايَةَ طَرِيقٍ.
وَفِي فَضَاءِ مَوْقِعِ السَّرَّادِ الْأَدَبِيِّ وَقِسْمِ قِصَصِ وَمْضَةٍ، يَبْقَى الْمَعْنَى مَفْتُوحًا عَلَى تَأْوِيلِ الْقَارِئِ.
فَهَلْ وَصَلْتَ لِأَنَّكَ بَلَغْتَ الْمَكَانَ، أَمْ لِأَنَّ الطَّرِيقَ غَيَّرَكَ بِمَا يَكْفِي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق