تعويذة الافتتاح

باسم ما لا يُكتب،
وباسم ما أُخفي كي يستمرّ العالم.
ليشهد الحجرُ قبل البشر،
وليشهد الحبرُ قبل الصوت،
أن هذه الكلمات لم تُخلق لتُقال،
بل لتُنجّى.
من يفتح هذا الأثر
فليعلم:
أن الذاكرة ليست أمانة،
وأن الصمت أحيانًا
شكلٌ آخر من النجاة.
ما حُفِظ هنا
لم يُحفَظ كاملًا،
وما أُحرِق
لم يختفِ كلّه.
إن وجدت تناقضًا،
فهو أثر يدٍ خافتة
اختارت أن تكذب
كي لا تُفني الحقيقة.
اقرأ…
لكن لا تطلب الطهارة.
واخرج…
لكن لا تزعم أنك لم تُمسّ.
فالذي يُكتَب ليبقى
لا ينجو إلا إذا
احترق جزءٌ منه.
سجّل دخولك للمشاركة في النقاش